مقال مقترح: قائمة بأعراض الحمل دون علمك: هل أنتِ مقبلة على الأمومة؟
ما هو نزيف الانغراس؟
"نزيف الانغراس" (implantation bleeding) هو نزول كمية قليلة من الدم عبر المهبل في بداية الحمل. يحدث عندما تنتقل البويضة المخصبة (الجنين) لتنغرس في بطانة جدار الرحم. وقد يؤدي الانغراس إلى تمزق طفيف في الأوعية الدموية الصغيرة الموجودة في بطانة الرحم، فتتسرب كمية قليلة من الدم، وهو ليس دم الدورة الشهرية (المصدر: Cleveland Clinic).
يحدث نزيف الانغراس عادةً بعد 10-14 يومًا من إخصاب البويضة، وهو وقت قريب غالبًا من موعد الدورة الشهرية. وقد تخلط بعض النساء بين نزيف الانغراس والدورة الشهرية لتشابه بعض خصائصهما، لكن نزيف الانغراس يكون عادةً قليل الكمية وقصير المدة.
رغم تشابهه مع الدورة الشهرية، تكون كميته عادةً أقل ولونه أفتح من دم الدورة المعتاد. كذلك لا يحدث نزيف الانغراس لدى جميع الحوامل، وقد يمر الحمل دون حدوثه مطلقًا.
كيف تبدو أعراض نزيف الانغراس؟
لنزيف الانغراس خصائص تميزه عن الدورة الشهرية المعتادة. وفيما يلي الأعراض التي قد تظهر:
كمية قليلة من الدم: يكون نزيف الانغراس عادةً قليل الكمية، على هيئة قطرات صغيرة أو تبقيع متقطع. وغالبًا لا يستدعي استخدام فوطة صحية أو ملابس داخلية ذات قدرة امتصاص كبيرة.
مدة النزيف: يستمر عادةً 1-2 يوم فقط، بخلاف الدورة الشهرية التي تستمر غالبًا 3-7 أيام.
أعراض الحمل: قد تظهر أحيانًا لدى النساء اللاتي يعانين من هذا النزيف أعراض تشير إلى الحمل، مثل الغثيان والقيء واحتقان الثديين والإرهاق، أو قد يُكتشف الحمل من خلال فحص البول أو الدم.
يساعد إجراء فحص الحمل على تأكيد وجوده. إذا كانت لديكِ أسئلة أو مخاوف بشأن الأعراض التي تمرين بها، فتحدثي مع طبيبك للحصول على معلومات وإرشادات طبية تناسب حالتك.
ما الفرق بين نزيف الانغراس والدورة الشهرية؟
يمكنكِ التعرف على الفرق بين نزيف الانغراس والدورة الشهرية من خلال الخصائص التالية:
- كمية الدم:
- يكون نزيف الانغراس عادةً قليل الكمية، على هيئة قطرات صغيرة أو تبقيع متقطع.
- يكون دم الدورة الشهرية عادةً أغزر، وقد يستدعي استخدام فوط صحية أو ملابس داخلية ذات قدرة امتصاص جيدة.
- المدة:
- يستمر نزيف الانغراس عادةً 1-2 يوم فقط.
- يكون نزيف الدورة الشهرية عادةً أغزر وأشد، وقد يستمر 3-7 أيام.
- لون الدم:
- يتراوح لون دم الانغراس عادةً بين الوردي الفاتح والبني، ولا يكون أحمر فاتحًا.
- يكون دم الدورة الشهرية عادةً أحمر داكنًا.
- الألم:
- لا يصاحب نزيف الانغراس ألم عادةً، أو قد يصاحبه إحساس خفيف بالشد في أسفل البطن.
- تكون آلام الدورة الشهرية عادةً أوضح، خصوصًا في الأيام الأولى.
يساعدكِ إدراك هذه الفروق على فهم التغيرات المرتبطة بالحمل أو بصحتكِ النسائية بشكل أفضل. وإذا كانت لديكِ أسئلة أو مخاوف، فتحدثي مع الطبيب للحصول على معلومات ونصائح مفيدة.
هل نزيف الانغراس يعني وجود حمل؟
لا يحدث نزيف الانغراس إلا بعد حدوث الحمل، ولذلك فهو لا يزيد فرص الحمل ولا يقللها. لكن ملاحظة نزيف خفيف لا تكفي لتأكيد الحمل، لأن التبقيع قد ينتج عن أسباب أخرى، مثل دورة شهرية أخف من المعتاد أو تقلبات هرمونية، كما أن كثيرًا من الحوامل لا يحدث لديهن نزيف انغراس مطلقًا. والطريقة المؤكدة هي استخدام اختبار حمل بالبول بعد تأخر الدورة الشهرية، أو إجراء فحص دم في المستشفى. وإذا كانت النتيجة إيجابية، فاطلعي على أعراض الحمل المبكرة التي تظهر غالبًا معه.
ومع ذلك، إذا كان النزيف المهبلي المرتبط بانغراس الجنين أكثر من المعتاد، أو كان غزيرًا، أو صاحبه ألم في أسفل البطن أو ألم متزايد أو أعراض أخرى ترين أنها غير طبيعية، فينبغي مراجعة الطبيب للفحص وتقييم حالتكِ الصحية. وقد يساعد تحديد مصدر النزيف وإجراء فحص عام لصحتكِ على الوصول إلى معلومات أدق.
هل يشكل خطرًا على الجسم؟
لا تُعد هذه الحالة خطرًا على الحمل في معظم الحالات، فهي نزيف طبيعي قد يحدث عند انغراس الجنين في رحم الحامل. وكما سبق، يكون الدم غالبًا ورديًا أو بنيًا داكنًا، وبكمية قليلة جدًا. ولا توجد أدلة علمية تدعم أنه يعرض الحمل للخطر أو يضر بصحة الأم أو الجنين.
ومع ذلك، إذا ظهرت أعراض غير طبيعية، مثل النزيف الغزير أو الألم الشديد في البطن أو أي أعراض أخرى ترين أنها غير معتادة، فينبغي مراجعة الطبيب لإجراء الفحص وتقييم حالتكِ الصحية.
تنبيه: قد يكون النزيف المهبلي خلال الثلث الأول من الحمل علامة على حالات أخرى، مثل الإجهاض المنذر أو الحمل خارج الرحم. إذا كان النزيف غزيرًا إلى حد تشبع الفوطة الصحية، أو ظهرت جلطات دموية أو ألم شديد في أحد جانبي أسفل البطن أو ألم في الكتف أو دوخة أو إغماء، فينبغي الذهاب إلى المستشفى فورًا (للمزيد، راجعي ACOG وNHS).
الخلاصة
نزيف الانغراس هو نزيف يحدث عند انغراس الجنين في بطانة الرحم. يكون عادةً قليل الكمية، ويتراوح لونه بين الوردي الفاتح والبني، ويستمر 1–2 يوم فقط، وغالبًا لا يصاحبه ألم أو يصاحبه ألم خفيف. ولا يكون خطيرًا في معظم الحالات ولا يحتاج إلى علاج، لكنه لا يكفي لتأكيد الحمل. ينبغي إجراء فحص للتأكد من الحمل، ومراجعة الطبيب فورًا عند حدوث نزيف غزير أو ألم شديد في البطن.
مقال مقترح: كيف تتعاملين مع غثيان الحمل في الأسبوع الأول؟
المراجع: https://my.clevelandclinic.org/health/symptoms/24536-implantation-bleeding
https://www.acog.org/womens-health/faqs/bleeding-during-pregnancy
https://www.nhs.uk/pregnancy/related-conditions/common-symptoms/vaginal-bleeding/


