ما المقصود بتفضيل إحدى اليدين؟
هو الميل إلى استخدام إحدى اليدين أكثر من الأخرى في أنشطة مختلفة، مثل الكتابة وتناول الطعام وأداء المهام الأخرى. يفضّل معظم الناس استخدام اليد اليمنى، بينما تفضّل نسبة أقل استخدام اليسرى. ويُعد اختيار اليد الأكثر راحة لأداء الأنشطة أحد العوامل التي تسهم في ظهور الاختلافات بين الأشخاص في استخدام اليمنى أو اليسرى. ويبدأ الأطفال عادةً بإظهار تفضيل إحدى اليدين في مرحلة تعلّم المشي، ثم يصبح هذا التفضيل أوضح وأكثر ثباتًا خلال مرحلة الروضة وحتى السنوات الأولى من المدرسة الابتدائية.
هل من الخطأ حقًا أن يكون طفلي أعسر؟
الإجابة المباشرة هي: "لا". نود طمأنة الآباء والأمهات إلى أن استخدام الطفل ليده اليسرى ليس أمرًا غير طبيعي إطلاقًا، بل هو أمر شائع بين الناس. فبعض الأشخاص يفضّلون استخدام اليد اليسرى ويُسمّون "عُسرًا"، بينما يفضّل معظم الناس استخدام اليمنى ويُسمّون "يُمنًا". ولأن الناس غالبًا ما يرون استخدام اليد اليمنى أكثر سهولة، فقد أصبح هو المعيار السائد في المجتمع.
https://youtu.be/Sx0xUn2m2bQ?si=1kkAladOwqs59rObطفلي أعسر، ماذا أفعل؟ هل ينبغي تعويده على استخدام اليد اليمنى؟
الإجابة هي: "لا داعي لذلك". ليس من الضروري تحويل الطفل الأعسر إلى استخدام اليد اليمنى. فتفضيل اليسرى أو اليمنى أمر طبيعي يعكس التنوع في الدماغ والجسم. وقد يؤدي إجبار الطفل على استخدام اليد اليمنى إلى شعوره بالارتباك والانزعاج. ومع ذلك،
إذا واجه الطفل صعوبة في استخدام يده اليسرى، مثل عدم القدرة على الكتابة بوضوح أو صعوبة التكيف مع مواقف تتطلب استخدام اليد اليمنى، فيمكننا مساعدته على تنمية مهاراته وقدرته على استخدام اليمنى. لكن تحويل اليد المفضلة إلى اليمنى قد لا يكون الحل المناسب تمامًا لبعض الأطفال.
يمكن للوالدين تكييف الأدوات والبيئة لتناسب استخدام اليد اليسرى، مثل اختيار مقص مخصص للعُسر، وإجلاس الطفل على الجانب الأيسر من مائدة الطعام حتى لا يصطدم مرفقه بمرفق من يجلس بجواره، وإمالة الورقة قليلًا نحو اليمين أثناء الكتابة، وتنمية المهارات الحركية الدقيقة من خلال أنشطة لعب مثل التلوين أو أنشطة التدريب على الكتابة. والأهم بالنسبة للطفل الأعسر هو دعمه ومساعدته على تنمية مهاراته باستخدام يده المفضلة بسعادة وثقة.
هل الطفل الأعسر طفل ذكي؟
ربما سمعتم الاعتقاد القائل إن الأطفال العُسر أذكياء. لكن ذكاء الطفل في الحقيقة لا يرتبط باستخدام اليد اليسرى أو اليمنى؛ إذ يمكن أن يتمتع الطفل الأعسر بالذكاء نفسه الذي يتمتع به الطفل الذي يستخدم اليمنى. ويعتمد ذكاء الطفل على عوامل عديدة، مثل دعم الأسرة والتعليم الجيد، وتنمية المهارات الذهنية والتعلّم، والخلفية الاجتماعية والبيئة المحيطة. ومن الطبيعي تمامًا أن يتمتع الطفل الأعسر بمستوى ذكاء مماثل لطفل يستخدم اليد اليمنى.
في أي المجالات يبرع الأطفال العُسر، وكيف ندعمهم؟
لا توجد حتى الآن أدلة واضحة على أن الأطفال العُسر أكثر براعة في الفن أو أكثر إبداعًا من الأطفال الذين يستخدمون اليمنى. فقدرات كل طفل تعتمد بدرجة أكبر على اهتماماته وتدريبه ودعم أسرته. لذلك ينبغي للوالدين تشجيع ما يحبه الطفل، مثل:
الفن والأعمال الإبداعية: إذا كان طفلكم يحب الرسم أو الأشغال اليدوية، فوفّروا له أدوات يسهل استخدامها باليد اليسرى، مثل مقص مخصص للعُسر، وألوان سريعة الجفاف لا تلطّخ يده عند مرورها فوق الرسم.
الرياضة: في الرياضات التي تتطلب مواجهة المنافس مباشرةً، مثل التنس والريشة الطائرة والبيسبول، تكون نسبة الرياضيين المحترفين العُسر أعلى من نسبتهم بين عامة الناس، لأن معظم المنافسين غير معتادين على اللعب ضد أشخاص يستخدمون اليد اليسرى (معلومات جمعتها Wikipedia).
حل المشكلات والإبداع: شجّعوا طفلكم على اللعب بمكعبات البناء أو أحجيات الصور المقطّعة أو ألعاب حل المشكلات، فهي مفيدة لنمو جميع الأطفال، أيًّا كانت اليد التي يفضّلون استخدامها.
تنبيه: لا يزال معظم الرضّع يستخدمون كلتا اليدين بالتناوب. وإذا كان طفل دون عمر سنة تقريبًا يستخدم يدًا واحدة بصورة واضحة جدًا، أو يكاد لا يستخدم اليد الأخرى إطلاقًا، فقد يكون ذلك علامة على ضعف في تلك اليد أو الذراع، وينبغي استشارة طبيب الأطفال.
الخلاصة
تأمل ABC the Baby أن يساعد هذا المقال الآباء والأمهات القلقين بشأن استخدام طفلهم ليده اليسرى، وأن يجيب عن تساؤلاتهم حول ما إذا كان ذلك خطأ، وما إذا كان ينبغي تغييره أو تركه على طبيعته. وتشير الإحصاءات إلى أن نحو 90% من الناس يستخدمون اليد اليمنى ونحو 10% يستخدمون اليسرى (معلومات جُمعت من دراسات حول تفضيل إحدى اليدين). وتفضيل طفلكم لليد اليسرى أمر طبيعي، وليس اضطرابًا بأي شكل من الأشكال.
المراجع:


