مقال موصى به: طفلي يقشط الحليب كثيرًا: ما الأسباب وكيف أتعامل مع الأمر؟
ما اللهاية؟
اللهاية، أو الحلمة الاصطناعية، أداة تُستخدم للرضع والأطفال الصغار لمساعدتهم على الاسترخاء والشعور بالراحة وتقليل البكاء والتململ. وغالبًا ما تُصنع من مواد مثل المطاط أو السيليكون، وهدفها الأساسي تقليل رغبة الطفل في مص أصابعه. ومع ذلك، ينبغي مراعاة ملاءمة استخدامها وفائدتها لاحتياجات الرضع والأطفال، لتجنب مشكلات محتملة مثل التهاب الأذن الوسطى أو المشكلات المتعلقة بصحة أسنان الرضيع.
هل هي ضرورية؟
لا يحتاج الوالدان إلى التسرع في اتخاذ قرار استخدام اللهاية، فلها فوائد وأضرار ينبغي أخذها في الحسبان. ويعتمد القرار على ظروف كل طفل واحتياجاته.
لذلك، تُعد اللهاية مجرد وسيلة لمساعدة الطفل على الاسترخاء وصرف انتباهه والنوم براحة أكبر. لكن ينبغي أيضًا مراعاة آثارها الجانبية المحتملة، مثل مشكلات الفم والأسنان والتهاب الأذن الوسطى، والتفكير جيدًا في استخدامها لدعم نمو الطفل وتطوره بصورة مناسبة.
أي لهاية نختار: ذات الحلمة المسطحة أم المستديرة؟
اختيار اللهاية المناسبة مهم جدًا، إذ قد يؤثر مباشرة في نمو الطفل. إليكم بعض النقاط التي تساعد على الاختيار بين الحلمة المستديرة والمسطحة:
الحلمة المستديرة:
- الفوائد: شكلها المستدير يشبه حلمة زجاجة الرضاعة المعتادة، مما يجعل الأطفال الذين يرضعون من الزجاجة يألفونها ويتقبلونها بسهولة.
- احتياطات: اختاروا حجمًا مناسبًا للعمر ودرعًا عريضًا لا يدخل كاملًا إلى الفم؛ لا يكفي اختيار حلمة صغيرة لضمان السلامة.
الحلمة المسطحة:
- الفوائد: لها شكل منحنٍ ومقعر قد يفضله بعض الأطفال. لا يضمن الشكل المسطح وحده منع الاختناق أو مشكلات الأسنان؛ الأهم ملاءمة العمر وسلامة التصميم وتقليل الاستخدام المطول.
- احتياطات: غالبًا ما تكون هذه اللهايات صغيرة الحجم، وقد تنزلق بسهولة من الفم إذا لم تكن في الوضع المناسب، مما يزيد احتمال سقوطها على الأرض وتعرضها للبكتيريا.
أيًا كان النوع الذي تختارونه، اختاروا لهاية من قطعة واحدة لا يمكن فصل أجزائها، بحلمة مصنوعة من مادة لينة ودرع خارجي متين بما يكفي، يحتوي على فتحات تهوية ويكون عريضًا بحيث لا يستطيع الطفل إدخال اللهاية كاملة في فمه. وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP) بأن يبلغ عرض الدرع نحو 1.5 بوصة على الأقل. اختاروا الحجم المناسب للفئة العمرية المدونة على العبوة، وجربوا عدة أشكال حتى تجدوا ما يفضله طفلكم، وفقًا لتوصيات HealthyChildren.org (AAP). ويمكنكم الاطلاع على مزيد من مستلزمات الصغار ضمن قسم مستلزمات حديثي الولادة.
هل اللهاية مفيدة؟ الفوائد والأضرار
الفوائد
قد تكون لاستخدام اللهاية فوائد لصحة الرضيع ونموه، لكن ينبغي مراعاة مدى ملاءمتها لظروف كل طفل. ويجب التوقف عنها وفقًا لتوصيات الطبيب عند ظهور مخاطر، مع تقليل الاستخدام بحسب العمر واحتياجات الطفل؛ القدرة على المص والبلع وحدها ليست معيارًا لتحديد موعد التوقف. وفي الوقت نفسه، ينبغي تفقد اللهاية وتوخي الحذر دائمًا عند استخدامها لتجنب التأثير في نمو فم الرضيع وأسنانه. ولا ينبغي أن تصبح شيئًا يرغب فيه الطفل طوال الوقت، بل تُستخدم عند الضرورة وفي الظروف المناسبة فقط.
لاستخدامها عدة فوائد يمكن أخذها في الحسبان:
تهدئة مزاج طفلكم: تساعده على الشعور بالراحة والسعادة والاسترخاء، مما يسهل عليه النوم ويجعله ينام مدة أطول.
المساعدة على صرف الانتباه: تساعد على صرف انتباه الطفل في المواقف التي تحتاج إلى عناية خاصة، مثل تلقي الحقن أو الخضوع للعلاج.
الحد من مص الأصابع: تساعد على تقليل احتمال مص الرضيع لأصابعه التي قد تكون مصدرًا للجراثيم والبكتيريا.
تقليل خطر متلازمة موت الرضيع المفاجئ (SIDS): يساعد استخدامها أثناء النوم على تقليل خطر متلازمة موت الرضيع المفاجئ.
الأضرار
تشمل أضرار استخدام اللهاية ما يلي:
قد يرفض الرضيع الرضاعة الطبيعية: قد يؤدي استخدامها مدة طويلة أو تقديمها في وقت الرضاعة الطبيعية إلى رفض الرضيع للثدي، لانشغاله أكثر بمص اللهاية.
خطر التهاب الأذن الوسطى: قد يسبب مص اللهاية تغيرات في الضغط، مما قد يزيد احتمال دخول الجراثيم والإفرازات إلى الأذن الوسطى.
مشكلات صحة أسنان الرضيع: قد يؤدي الاستخدام المطول أو المفرط إلى مشكلات في صحة أسنان الرضيع، مثل بزوغ الأسنان بصورة غير طبيعية.
تعلق الطفل باللهاية: قد يؤدي تقديمها حتى خلال الفترات المناسبة ولكن دون حاجة فعلية إلى اعتياد الطفل عليها والتعلق بها.
ينبغي مراعاة نصائح الطبيب ومدى ملاءمة الاستخدام للطفل، لتجنب المشكلات الصحية بطريقة مناسبة وآمنة.
متى يمكن البدء باستخدامها؟
تناسب اللهاية الرضع منذ الولادة وحتى عمر سنة أو سنتين، لكن ينبغي أن يركز استخدامها على هدفين رئيسيين:
عندما يشبع الطفل لكنه يظل راغبًا في المص: لدى بعض الرضع حاجة قوية إلى المص حتى بعد الشبع من الحليب. ويمكن للهاية تلبية هذه الحاجة، لكن يُمنع استخدامها بدلًا من الرضعات أو لتأخيرها، وينبغي تقديمها فقط بعد التأكد من أن الطفل غير جائع.
في أوقات النوم أو الحاجة إلى الراحة: تُستخدم عندما يحتاج الطفل إلى الاسترخاء أو المساعدة على النوم. ومع ذلك، إذا كان يرضع طبيعيًا، فينبغي الانتظار حتى تستقر الرضاعة الطبيعية، وهو ما يستغرق عادة نحو 3–4 أسابيع (للمزيد، اقرأوا الطريقة الصحيحة لإرضاع طفلكم). ويُفضّل تقليل استخدامها مع تقدم الطفل في العمر لتجنب التأثير في نموه الجسدي وتعلمه مستقبلًا.
طريقة الاستخدام الصحيحة
يجب اتباع الخطوات التالية عند استخدامها:
راقبوا سلوك الطفل: لاحظوا رغبته في المص وكيف يهدئ نفسه؛ هل يمص لأنه جائع، أم لأن ذلك يشعره بالراحة، أم لتهدئة مشاعره أو توتره؟
أرضعوا الطفل حسب حاجته: إذا كان يمص بسبب الجوع، فأرضعوه فورًا، ولا تستخدموا اللهاية لإلهائه عن الجوع.
توقفوا عند ظهور إشارات الرفض: إذا بدأ الطفل بالبكاء أو أظهر أنه لم يعد يرغب في اللهاية، فابحثوا عن وسائل أخرى لتهدئته أو صرف انتباهه، مثل حمله واحتضانه أو هزه برفق أو الغناء أو قراءة القصص أو اللعب بالألعاب معًا. ولا يُنصح باستخدام الشاشات، مثل التلفاز أو الجهاز اللوحي، لأن الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP) توصي بتجنب وسائط الشاشات للأطفال دون سن 18–24 شهرًا، باستثناء مكالمات الفيديو مع العائلة.
قللوا الاستخدام تدريجيًا: قللوا استخدام اللهاية تدريجيًا عندما يبدأ الطفل بالفطام ويصبح من الممكن صرف انتباهه بوسائل أخرى. ومع ذلك، لا تتعجلوا التوقف إذا لم يكن مستعدًا، فقد يؤدي ذلك إلى لجوئه إلى مص أصابعه بعد الفطام.
لا تستخدموها طوال الوقت: ينبغي استخدامها فقط عندما يحتاج إليها الطفل فعلًا ويشعر بانزعاج حقيقي. فاستخدامها باستمرار قد يؤثر في نموه وتعلمه.
احتياطات:
- يُمنع ربط اللهاية بحبل أو شريط حول الرقبة أو المعصم أو تثبيتها بالسرير، فقد يلتف الحبل حول الرقبة ويسبب خطرًا يهدد الحياة.
- يُمنع غمس اللهاية في مشروبات محلاة أو العسل أو الحليب المكثف المحلى، لأن ذلك يسبب تسوس الأسنان. كما يُمنع منعًا باتًا تقديم العسل للأطفال دون عمر سنة.
- اغسلوها بانتظام. وخلال الأشهر الستة الأولى، ينبغي تعقيمها بالغلي أو البخار بشكل متكرر، وعدم تنظيفها بوضعها في فم شخص بالغ.
- افحصوا اللهاية قبل كل استخدام. وإذا ظهرت عليها تشققات أو تمزقات أو أصبحت لزجة أو تغير لونها، فتخلصوا منها واستبدلوها فورًا، لأن الأجزاء المنفصلة قد تسبب الاختناق.
- عند تقديمها وقت النوم، لا تجبروا الطفل عليها إذا رفضها، ولا تعيدوها إلى فمه إذا سقطت أثناء نومه.
متى ينبغي التوقف عن استخدامها؟
التوقف عن اللهاية خطوة مهمة في نمو الطفل. وتبدأ أسر كثيرة بتقليل استخدامها عند بدء الفطام أو بعد إتمام الطفل عامه الأول بقليل، لأن التوقف يكون أسهل من المراحل اللاحقة. وتوضح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP) أن استمرار مص اللهاية أو الأصابع بقوة بعد سن 2–4 سنوات قد يؤثر في شكل الفم واصطفاف الأسنان، لذا ينبغي التوقف قبل تلك المرحلة العمرية.
ومع ذلك، قد يكون التوقف عنها صعبًا عاطفيًا على الطفل، لكنه لا يعني إعاقة نموه. لذا ينبغي للأم منحه وقتًا مناسبًا، بدءًا بتقليل مدة الاستخدام أو قصره على مواقف محددة، مثل وقت النوم. وخلال هذه الفترة، يمكنها تشجيع أنشطة أخرى لصرف انتباهه أو تلبية احتياجاته، مثل اللعب والغناء والاستماع إلى القصص.
الخلاصة
يتطلب استخدام اللهاية تفكيرًا متأنيًا، لأنها قد تترك آثارًا في بعض الحالات. وقد تفيد في رعاية الطفل، مثل تهدئته عندما يكون قد شبع لكنه ما زال راغبًا في المص، ومساعدته على النوم بسهولة، وتقليل خطر متلازمة موت الرضيع المفاجئ عند استخدامها أثناء النوم. لكن لا ينبغي أن تحل محل الرضعات، كما أن استخدامها مدة طويلة قد يؤثر في الرضاعة الطبيعية والأذنين والأسنان. لذلك، ينبغي استخدامها بأمان والتوقف عنها في العمر المناسب. وإذا كان طفلكم يبكي ويتململ بدرجة غير معتادة، فاقرأوا عن مغص الرضع واستشيروا طبيب الأطفال.
مقال موصى به: شفط حليب الأم للأمهات الجدد: كيف يتم بالطريقة الصحيحة؟
المراجع: https://www.webmd.com/baby/pros-and-cons-of-using-a-pacifier
https://www.imoi.es/en/pacifiers-for-children-advantages-and-disadvantages/
https://www.babycenter.com/baby/crying-colic/pacifiers-pros-cons-and-smart-ways-to-use-them_128


