مقال مقترح: كيف تغسلين رضّاعات طفلك بطريقة صحيحة ونظيفة وآمنة؟
ما هو شفط حليب الأم؟
شفط الحليب طريقة تتيح للأم جمع حليبها لإطعام طفلها لاحقًا، إذ يُستخرج الحليب من الثدي ويُحفظ في زجاجة أو كيس مخصص للتخزين، ثم يوضع في الثلاجة. يساعد الشفط على توفير كمية كافية من الحليب للرضيع يوميًا، ويخفف القلق بشأن الرضاعة ويمنح الأم مزيدًا من الراحة. ويمكن عصر الحليب باليد أو استخدام مضخة كهربائية بحسب ما يناسب الأم ويسهّل عليها الأمر. كما يتيح الشفط لمقدّم الرعاية أو لشخص آخر إطعام الطفل عندما يتعذر على الأم إرضاعه.
لماذا تحتاج الأم إلى شفط الحليب؟
لشفط الحليب أهمية للأم والرضيع على السواء، وذلك للأسباب التالية:
توفير العناصر الغذائية المتكاملة: يحتوي حليب الأم على عناصر غذائية مهمة ومفيدة للرضيع، ويساعده على الحصول على تغذية متكاملة.
دعم جهاز المناعة: يحتوي حليب الأم على أجسام مضادة ومواد تقي من أمراض مختلفة وتساعد على تعزيز جهاز مناعة الرضيع.
تسهيل رعاية الرضيع: يمنح الشفط الأم مزيدًا من المرونة في رعاية طفلها، فلا تضطر إلى البقاء بجانبه طوال الوقت.
الحفاظ على صحة الرضيع: تساعد تغذية الطفل بالحليب المشفوط على الحفاظ على صحته، وتمنحه فرصة للنمو والتطور بصورة جيدة.
توفير الوقت والراحة للأم: يساعد شفط الحليب على تخفيف القلق وتسهيل رعاية الرضيع، مما يتيح للأم تنظيم وقتها بصورة أفضل.
لذلك، يُعد شفط الحليب وسيلة مفيدة لرعاية الطفل وإطعامه، ويساعد الأم على الاهتمام بصحته بطريقة مناسبة ومريحة.
كيف تشفطين حليب الأم؟
شفط الحليب عملية مهمة يمكن إجراؤها بعصر الحليب باليد أو باستخدام مضخة كهربائية. وفيما يلي الخطوات الأساسية:
غسل اليدين والأدوات: اغسلي يديك جيدًا قبل الشفط، وتأكدي من أن المضخة وأدوات حفظ الحليب جاهزة للاستخدام.
تدليك الثدي: دلّكي الثدي برفق لتحفيز تدفق الحليب وتهيئته للشفط.
اختيار طريقة الشفط:
- العصر باليد: استخدمي الإبهام والسبابة للضغط وإخراج الحليب، مع محاكاة نمط رضاعة الطفل.
- استخدام مضخة حليب الأم: ضعي قمع المضخة بحيث تكون الحلمة في منتصفه تمامًا، ويكون ملاصقًا للثدي بإحكام. اختاري حجم القمع المناسب للحلمة، بحيث تتحرك إلى الداخل والخارج دون الاحتكاك بجدرانه، ثم ابدئي الشفط لتجنب الألم وإصابة الحلمة.
ضبط القوة: ابدئي بقوة شفط منخفضة وزيديها تدريجيًا. ينبغي أن يكون الشفط مريحًا وغير مؤلم.
جمع الحليب: ضعي الحليب المشفوط في وعاء مخصص لحفظه، وأغلقي الكيس أو الزجاجة بإحكام.
تسجيل المعلومات: اكتبي تاريخ الشفط ووقته على وعاء الحفظ، ثم ضعيه في الثلاجة.
التنظيف: اغسلي المضخة وأدوات الشفط جيدًا بعد الاستخدام.
جرّبي العصر باليد واستخدام المضخة لاختيار الطريقة الأسهل والأكثر راحة لك. ولشفط الحليب فوائد عديدة؛ فهو يتيح للرضيع الحصول على حليب الأم عند غيابها، ويساعد أيضًا على الحفاظ على صحته وتسهيل رعايته.
مقال مقترح: 5 أطعمة لزيادة إدرار الحليب ينبغي للأمهات بعد الولادة التعرّف عليها
شفط الحليب خلال مرحلة اللبأ
يُعد شفط الحليب خلال مرحلة اللبأ مهمًا لمساعدة الرضيع على الاستفادة من الحليب الأعلى قيمة في تلك المرحلة. فهذا الحليب المبكر، الذي يظهر خلال أول 1-3 أيام بعد الولادة فقط، منخفض السعرات الحرارية لكنه يحتوي على البروتين وعناصر غذائية متكاملة.
يساعد شفط الحليب أو عصره باليد في هذه المرحلة على تحفيز إنتاج الحليب لاحقًا وتخفيف احتقان الثدي، خصوصًا إذا لم يستطع الطفل الرضاعة من الثدي بعد أو اضطرت الأم إلى الانفصال عنه. ينبغي شفط الحليب أو عصره باليد 8-10 مرات يوميًا على الأقل، بما في ذلك خلال الليل، لدعم إدراره بالكامل. (إذا كان الطفل يرضع جيدًا من الثدي، فإن إرضاعه بصورة متكررة هو أفضل وسيلة للتحفيز؛ راجعي طريقة إرضاع الطفل بصورة صحيحة). كذلك، ينبغي الانتباه إلى الأعراض وتهيئة بيئة مناسبة للشفط، حتى يستفيد الرضيع من حليب الأم بأكبر قدر خلال هذه المرحلة.
مقال مقترح: ما هو اللبأ (colostrum)؟ وما فوائده لطفلك؟
كم يمكن حفظ حليب الأم؟
تعتمد مدة حفظ حليب الأم بعد شفطه على طريقة التخزين ودرجة الحرارة التي يُحفظ فيها:
في درجة حرارة الغرفة: يمكن حفظه حتى 4 ساعات.
في حجرة التبريد العادية بالثلاجة (4 درجات مئوية أو أقل): يمكن حفظه حتى 8 أيام. ضعيه في الجزء الخلفي من الثلاجة، وليس في بابها.
في حجرة التجميد: يمكن حفظه حتى أسبوعين.
في مجمّد بدرجة حرارة -18 درجة مئوية أو أقل: يمكن حفظه حتى 6 أشهر.
(مصدر مدد الحفظ: NHS)
احتياطات: أذيبي حليب الأم المجمّد في الثلاجة أو بوضعه في ماء دافئ. لا تسخنيه في الميكروويف، لأن التسخين غير المتساوي قد يحرق فم الطفل. ينبغي استخدام الحليب المذاب خلال 24 ساعة وعدم إعادة تجميده. أما الحليب المتبقي في الزجاجة بعد رضاعة الطفل، فينبغي التخلص منه بعد تلك الرضعة، لاحتمال تلوثه بجراثيم من فم الطفل. اغسلي وعقّمي الرضّاعات وأدوات الشفط في كل مرة.
يساعد اختيار مكان مناسب لحفظ حليب الأم على الاحتفاظ بأكبر قدر من قيمته الغذائية. كذلك، ينبغي كتابة تاريخ تخزين الحليب ووقته على الوعاء، وتسجيل المعلومات بصورة منظمة لمتابعة طزاجته وتجنب فقدان قيمته الغذائية.
كيف تشفطين الحليب حتى إفراغ الثدي؟
تتضمن تقنيات شفط الحليب حتى إفراغ الثدي الخطوات التالية:
العصر باليد والشفط بالمضخة:
- يُنصح بالتناوب بين العصر باليد واستخدام المضخة لزيادة فاعلية الشفط.
- استخدمي مضخة بمستوى المضخات المستخدمة في المستشفيات للاطمئنان إلى الجودة والفاعلية.
الحذر عند الضغط على الحلمة:
- تجنبي الضغط على الحلمة بقوة مفرطة، للوقاية من الألم وإصابتها.
- ينبغي التناوب بين الضغط السريع والبطيء أثناء الشفط لمحاكاة نمط رضاعة الطفل.
التنظيف:
- نظّفي يديك وأدوات الشفط وأوعية حفظ الحليب بانتظام.
- امنعِي بقاء البكتيريا أو الأوساخ على الأدوات.
مشاهدة صور الطفل:
- يمكنك مشاهدة صور طفلك أو مقاطع فيديو له أثناء الشفط لاستحضار أجواء الرضاعة.
- يساعد ذلك على الشعور بمزيد من الاسترخاء والراحة.
العناية بالصحة:
- اعتني بصحتك بتناول طعام كافٍ ومتنوع ومناسب.
- وذلك مهم لتحفيز إنتاج الحليب.
يساعد استخدام تقنيات الشفط الصحيحة على جمع الحليب بفاعلية أكبر والشعور بمزيد من الاسترخاء.
كيف تعرفين أن الثدي قد أُفرغ من الحليب؟
راقبي تدفق الحليب؛ إذا قل، انتقلي إلى الثدي الآخر، واستمري حتى يصبح التدفق بطيئًا أو يتوقف. بعد ذلك، توقفي عن الشفط وضعي الحليب في وعاء مخصص لحفظه، ثم في الثلاجة للحفاظ على جودته.
ما الأوقات المناسبة لشفط الحليب؟
يعتمد تحديد مواعيد جلسات الشفط على ظروف كل أم ونمط حياتها. جرّبي وعدّلي حتى تتوصلي إلى نظام مناسب لك. ويمكن الاسترشاد بجدول الشفط الأساسي لحديثي الولادة. ويُنصح بالعناية بصحة الأم وملاحظة إشارات الرضيع لتعديل الشفط بحسب احتياجاته.
الرضّع حديثو الولادة (1-3 أشهر):
- الشفط 8-9 مرات يوميًا
- الأوقات: كل 3 ساعات تقريبًا على مدار 24 ساعة، مثل 05:00، 08:00، 11:00، 14:00، 17:00، 20:00، 23:00، مع جلسة أو جلستين إضافيتين خلال الليل، مثل 02:00 (يمكن التعديل حسب الحاجة).
الرضّع بعمر 3 أشهر:
- الشفط 5-6 مرات يوميًا
- الأوقات: 06:00، 10:00، 14:00، 20:00، و23:00 (يمكن التعديل حسب الحاجة).
الرضّع بعمر 6 أشهر:
- الشفط 4 مرات يوميًا
- الأوقات: 6:00، 10:00، 14:00، و22:00 (يمكن التعديل حسب الحاجة).
ينبغي تعديل عدد جلسات الشفط وفقًا لظروف الأم واحتياجاتها واحتياجات الرضيع. وتُعد ملاحظة إشارات الطفل والعناية بصحة الأم أمرين مهمين لشفط الحليب بصورة مناسبة.
مقال مقترح: جدول رضاعة الطفل من الولادة حتى 12 شهرًا: ما أفضل الأوقات؟
الخلاصة
شفط الحليب عملية مهمة تتيح للأم حفظ حليبها وتمكين رضيعها من الاستفادة منه. وله فوائد عديدة تتعلق بصحة الرضيع وراحة الأم، لذلك ينبغي تعديل جدول الشفط بما يناسب نمط حياتها وظروفها.
تشمل التقنيات التي تساعد على الشفط بفاعلية الالتزام بجدول مناسب ومنتظم، واختيار مضخة بمستوى المضخات المستخدمة في المستشفيات، وتدليك الثدي، والتناوب في قوة الضغط، ومراقبة تدفق الحليب، والحفاظ على النظافة.
كذلك، ينبغي تعديل جدول الشفط بالطريقة المناسبة لكل مرحلة عمرية للرضيع، لتحقيق أقصى استفادة من حليب الأم، والاستمرار على ذلك طوال الفترة التي ترغبين فيها في شفط الحليب.
المراجع: https://www.nhs.uk/start-for-life/baby/feeding-your-baby/breastfeeding/expressing-your-breast-milk/
https://www.medela.com/breastfeeding/mums-journey/how-to-use-breast-pump
https://www.breastmilkcounts.com/breastfeeding-basics/pump-and-store/
https://www.whattoexpect.com/pumping-breast-milk.aspx
https://www.nhs.uk/baby/breastfeeding-and-bottle-feeding/breastfeeding/expressing-breast-milk/


