من الطبيعي أن تشعر كثير من الأمهات بالتوتر والقلق أثناء الحمل. ويساعد إيجاد طرق للاسترخاء على تهيئة الجسم والنفس للولادة والأمومة. إليك طرقًا بسيطة لتخفيف التوتر يمكنك ممارستها بنفسك في المنزل:
كيف يؤثر توتر الأم أثناء الحمل على الجنين؟
قد يؤثر التوتر المفرط أثناء الحمل على طفلك. فالتوتر الشديد والمستمر قد يؤثر على نمو الجنين وصحتك أيضًا. ومن التأثيرات المحتملة:
نمو الجنين: وجدت أبحاث ارتباطًا بين التوتر الشديد أو المزمن وانخفاض وزن المولود عند الولادة.
الولادة المبكرة: قد يزيد التوتر الشديد من خطر الولادة المبكرة، أي قبل الأسبوع 37 من الحمل.
الصحة النفسية للأم: قد يزيد التوتر المستمر من خطر الاكتئاب أو القلق، سواء أثناء الحمل أو بعد الولادة.
السلوكيات الصحية: عند الشعور بالتوتر، قد تجد الأم صعوبة في النوم، أو تفقد شهيتها أو تفرط في الأكل، مما يؤثر بصورة غير مباشرة على صحتها وصحة طفلها.
أما التوتر الخفيف الذي لا يستمر طويلًا، فعادةً لا يكون تأثيره كبيرًا على الجنين. ومع ذلك، يظل الانتباه إلى الصحة النفسية للحامل والعناية بها أمرًا مهمًا لراحتك وراحة طفلك.
تنبيه: إذا شعرتِ بالحزن أو اليأس أو بقلق شديد يمنعك من النوم أو أداء أنشطتك اليومية لأكثر من أسبوعين متتاليين، أو راودتك أفكار بإيذاء نفسك، فأخبري الطبيب المتابع لحملك فورًا، وفقًا لتوصيات NHS، أو اتصلي بالخط الساخن للصحة النفسية 1323 (للمزيد: اكتئاب ما بعد الولادة).
مقال مقترح: ماذا تأكل الحامل التي تعاني من الأرق لتنام براحة أكبر؟
ما الطرق الخمس لتخفيف التوتر أثناء الحمل؟
1. ممارسة التنفس العميق
التنفس العميق مهارة مفيدة جدًا للحامل، إذ يساعدك على الشعور بالراحة والاتزان طوال فترة الحمل. كما يساعد على الاسترخاء وتعزيز تدفق الأكسجين في جسمك وإلى طفلك. إليك طريقة ممارسة التنفس العميق أثناء الحمل:
- اجلسي مستندة إلى مسند الظهر أو استلقي على جانبك بوضعية مريحة. ضعي يدًا على صدرك والأخرى على بطنك.
- خذي شهيقًا ببطء من الأنف مع العد من 1 إلى 4، واشعري بتمدد بطنك وقفصك الصدري.
- أخرجي الزفير ببطء من الفم مع العد من 1 إلى 6، بحيث يكون أطول من الشهيق.
- كرري ذلك 5–10 مرات متتالية، عدة مرات يوميًا أو كلما شعرتِ بالتوتر. إذا شعرتِ بالدوار، فتوقفي واستريحي وعودي إلى التنفس بصورة طبيعية.
2. قراءة الكتب
القراءة طريقة مناسبة للحامل التي ترغب في الاسترخاء، فهي نشاط يمكن ممارسته في العمل أو المنزل ولا يتطلب تركيزًا كبيرًا. وتساعد القراءة على الاسترخاء والهدوء، وتزيد فهمك لما تقرئينه.
يمكنك اختيار الكتب التي تحبينها، أو كتب عن الحمل والأمومة، بحسب ما يناسبك. اختاري رواية خفيفة، أو كتابًا عن تربية الأطفال، أو تطوير الذات، بما يلائم نمط حياتك. استلهمي أفكارًا من 10 كتب للأمهات الحوامل.
استخدمي علامة للكتب لتحديد الصفحة التي وصلتِ إليها، حتى تتمكني من متابعة القراءة في المرة المقبلة. يمكنك تخصيص قدر من القراءة لكل يوم، سواء فصلًا أو بضع صفحات، للشعور بالراحة وتخفيف التوتر بفاعلية.
3. الاستماع إلى موسيقى هادئة
الحمل فترة مليئة بالحماس والترقب، لكنه قد يصاحبه أيضًا توتر وقلق. وتُعد العناية بنفسك والاسترخاء خلال هذه الفترة أمرين مهمين لدعم صحتك الجسدية والنفسية وصحة طفلك. والاستماع إلى موسيقى هادئة طريقة جيدة لمساعدة الحامل على الاسترخاء وتخفيف التوتر. اختاري موسيقى بطيئة الإيقاع تحبينها، واستمعي إليها بمستوى صوت مريح، ويمكنك الغناء أو التحدث إلى جنينك في الوقت نفسه (للمزيد: 5 طرق للتحدث إلى جنينك).
4. ممارسة يوغا الحوامل
اليوغا نشاط يساعد الحامل على الاسترخاء الجسدي والنفسي. وتركز يوغا الحوامل على الوضعيات المناسبة للحمل وتعزيز الشعور بالراحة بعد ممارستها.
ليوغا الحوامل فوائد متعددة؛ فهي تساعد على تخفيف التوتر الجسدي والهدوء، وتعزز الشعور بالسكينة وراحة البال. كما تساعد على تقوية العضلات وتحسين المرونة، مما قد يسهم في تهيئة الجسم للولادة.
تنبيه: استشيري الطبيب المتابع لحملك قبل البدء باليوغا أو التمارين الرياضية. اختاري حصة يوغا مخصصة للحوامل بإشراف مدربة تلقت تدريبًا متخصصًا. تجنبي اليوغا الساخنة (hot yoga)، والوضعيات التي تتطلب الاستلقاء مسطحة على الظهر لفترة طويلة بعد الثلث الأول من الحمل، والوضعيات التي تنطوي على خطر السقوط. وتوقفي فورًا إذا حدث نزيف أو ألم في البطن أو دوار، وفقًا لتوصيات ACOG.
5. التأمل
التأمل طريقة فعالة تساعد الحامل على الاسترخاء النفسي والجسدي، وتمنحها مزيدًا من الهدوء والتركيز.
ابدئي باختيار أهدأ مكان في المنزل، أو مكان تشعرين فيه بالراحة. يمكنك التأمل على السرير أو الأرض، بحسب ما يناسبك. اجلسي بوضعية مريحة مع استقامة الظهر، ثم وجهي انتباهك تدريجيًا إلى الشهيق والزفير. وإذا شرد ذهنك إلى أمر آخر، فأعيدي انتباهك برفق إلى التنفس.
قد تشعرين أثناء التأمل بمزيد من الهدوء والاسترخاء. خصصي نحو 10-20 دقيقة للتأمل يوميًا، صباحًا أو مساءً، في أي وقت يناسبك. ولا تنسي إخبار أفراد أسرتك أو من يشاركك المنزل بأنك تتأملين حتى لا يقاطعوك.
الخلاصة
من الطبيعي أن يصاحب الحمل توتر وقلق، لكن من المهم أن تهتمي بالعناية بنفسك وتخفيف التوتر لدعم صحتك وصحة جنينك.
الأنشطة التي قدمناها في هذا المقال يمكن ممارستها في المنزل، دون الحاجة إلى قضاء وقت في الانتقال إلى أماكن أخرى. وقد تساعدك على الشعور بالاسترخاء والسعادة خلال الحمل. خصصي وقتًا لهذه الأنشطة إلى جانب الحصول على نوم كافٍ (راجعي طرق التعامل مع الأرق أثناء الحمل)، واستشيري الطبيب إذا لم يتحسن التوتر.
المراجع: https://www.nhs.uk/pregnancy/keeping-well/mental-health/
https://www.tommys.org/pregnancy-information
https://www.motherlylove.co.uk/blog
https://www.acog.org/womens-health/faqs/exercise-during-pregnancy


