يمكن إرساء أسس القراءة منذ الرضاعة بالتحدث إلى الطفل وقراءة القصص المصورة له يوميًا، بينما يكون معظم الأطفال مستعدين للقراءة بأنفسهم في عمر 5–7 سنوات تقريبًا. عرّفوه بالحروف وأصواتها عبر الألعاب والأغاني، واسردوا القصص بطريقة مشوقة، واجعلوا القراءة معًا عادة يومية، واختاروا سلاسل قصص مصورة تناسب عمره، وحدّوا من الشاشات وفقًا لعمره، مع تقديم القدوة بالقراءة بانتظام.
عندما يبلغ طفلكم السن المناسبة، يُتوقع أن يتمكن من القراءة، لكنكما قد تتساءلان عن كيفية تعليمه القراءة بفاعلية. لذلك جمعنا في هذا المقال طرقًا عملية لتعليم الطفل القراءة. لنتعرف عليها معًا!
متى ينبغي البدء بتعليم الطفل القراءة؟
يمكن إرساء أسس القراءة منذ الرضاعة من خلال التحدث إلى الطفل والغناء له وقراءة القصص المصورة له يوميًا، مما يساعده على الاعتياد على الأصوات والمفردات (اطّلعوا على إرشادات NHS وطرق تشجيع طفلك على الكلام). أما القراءة المستقلة، فيكون معظم الأطفال مستعدين لها في عمر 5–7 سنوات تقريبًا. ويختلف الاستعداد من طفل إلى آخر، لذا لا ينبغي الاستعجال أو الإجبار، فقد ينفّر ذلك الطفل من القراءة.
من علامات بدء استعداد الطفل: حبه للاستماع إلى القصص نفسها مرارًا، وإشارته إلى الكلمات وسؤاله عما تعنيه أو كيف تُقرأ، وتعرّفه على حروف اسمه، أو تظاهره بأنه يقرأ كتابًا بنفسه.
الأساس المهم: معرفة الحروف وأصواتها
- التعرف على الحروف: ابدؤوا بالحروف الساكنة في اسم طفلكم أو بالكلمات التي يراها كثيرًا، باستخدام البطاقات أو اللافتات أو ألعاب الحروف.
- ربط الحروف بأصواتها: درّبوا الطفل على معرفة صوت كل حرف، مثل الحرف التايلاندي «كو كاي» الذي يُنطق «كو»، والحرف «مو ما» الذي يُنطق «مو»، من خلال الأغاني والألعاب.
- التدرب على سماع الأصوات داخل الكلمات: العبوا ألعاب تخمين الكلمات التي تبدأ بالصوت نفسه، أو الكلمات المسجوعة.
- تركيب كلمات بسيطة: بعد التعرف على الحروف الساكنة وحروف العلة الأساسية، تدربوا تدريجيًا على تركيب أصوات كلمات قصيرة وتهجئتها، مثل الكلمات التايلاندية «ما» و«تا» و«بو».
يمكن استخدام ألعاب تركيب لتعليم الحروف لجعل التعلم أكثر متعة، وتنمية عضلات اليد بالتزامن مع التدرب على الكتابة من خلال اللعب.
ما طرق تعليم الطفل القراءة؟
1. سرد القصص لإثارة الاهتمام

إن سرد قصص مشوقة ومثيرة للطفل يساعد كثيرًا على تنمية اهتمامه بالقراءة. وقد تكون القصص المليئة بالإثارة أو التحديات أو الخيال وسيلة جيدة لجذب انتباهه. ويمكن أيضًا سرد قصص ترتبط باهتماماته أو بالتحديات التي يواجهها لتشجيعه على مواصلة القراءة.
جرّبوا سرد قصص مشوقة، مثل مغامرة في غابة سحرية، أو مغامرة مع تنين يحرس قلعة، أو رحلة لاستكشاف الفضاء واكتشاف أكوان أخرى.
| أساليب سرد القصص | طرق جذب انتباه طفلكم |
|---|
| نبرة صوت جذابة | غيّروا نبرة الصوت وفقًا لأحداث القصة، كرفع الصوت أو خفضه، لإضفاء التشويق. |
| أسئلة مفتوحة | اطلبوا من الطفل تخمين ما سيحدث لاحقًا، أو اسألوه عن شعوره تجاه الشخصيات. |
| الإشارة إلى الصور والكلمات | أشيروا إلى الكلمات أثناء القراءة، وادعوا الطفل للبحث عن أشياء مختلفة في الصور. |
2. إدخال القراءة في الحياة اليومية

يُعد إدخال القراءة في الحياة اليومية أمرًا مهمًا لتشجيع الطفل على القراءة وغرس حب الكتب فيه. أتيحوا له الوصول إلى الكتب والقراءة في أوقات مريحة، مثل القراءة له قبل النوم أو في وقت الفراغ. فتخصيص وقت للقراءة يساعده على الفهم وتنمية مهارات القراءة بصورة جيدة.
ويمكن أيضًا إدخال القراءة في الحياة اليومية بتهيئة بيئة مناسبة لها، وتوفير كتب متنوعة يختار منها الطفل، وجعل القراءة مريحة، مما يزيد متعتها وجاذبيتها له. لذا اختاروا كتبًا تناسب اهتماماته وعمره، وجهزوا ركنًا مريحًا للقراءة بإضاءة كافية، وضعوا الكتب في متناول يده، بعيدًا عن المشتتات مثل التلفاز أو الهاتف.
| فوائد إدخال القراءة في الحياة اليومية |
|---|
| تنمية مهارات القراءة لدى طفلكم |
| غرس حب قراءة الكتب |
| تعزيز إبداع طفلكم |
3. استخدام التكنولوجيا في التعليم

التكنولوجيا أداة مفيدة تساعد على تعليم الطفل مهارات القراءة بفاعلية أكبر. ويمكن توظيفها إلى جانب القراءة بطرق متنوعة، مثل استخدام التطبيقات أو المنتجات التي تدعم القراءة.
- استخدام تطبيقات تقدم تجربة قراءة مشوقة
يمكن استخدام تطبيقات تقدم للطفل تجربة قراءة مشوقة، مثل التطبيقات التي تعرض رسومًا توضيحية أو عناصر متحركة جذابة أثناء قراءته. وتستطيع هذه التطبيقات الجمع بين المحتوى المشوق والألعاب لإثارة الاهتمام بالقراءة.
- استخدام أجهزة تعليمية إلى جانب الكتب
إلى جانب التطبيقات، يمكن استخدام أجهزة أخرى، مثل الحواسيب اللوحية وغيرها من الأجهزة التي تساعد على تحسين مهارات القراءة لدى الطفل. ويمكن استخدامها مع الكتب أو محتوى آخر لخلق تجربة قراءة ممتعة ومشوقة.
| التكنولوجيا | فائدتها في التعليم |
|---|
| تطبيقات الكتب الصوتية أو القصص المصورة | تعزز الاهتمام بالقراءة وتساعد على سماع نطق الكلمات. |
| أجهزة أخرى، مثل الأجهزة اللوحية | تُستخدم إلى جانب الكتب الورقية، مع جلوس الوالدين مع الطفل للمشاهدة والحوار. |
تنبيه: توصي منظمة الصحة العالمية (WHO) بألا يستخدم الأطفال دون عمر سنتين الشاشات، وألا يتجاوز استخدامها للأطفال بعمر 2–4 سنوات ساعة واحدة يوميًا، وكلما قل الوقت كان أفضل. لذا تناسب التكنولوجيا الأطفال الأكبر سنًا بوصفها وسيلة مساعدة، وليست بديلًا عن قراءة الوالدين لطفلهما. اقرأوا المزيد عن طرق التعامل مع تعلق الطفل بالشاشات.
4. قراءة مقالات أو كتب مترابطة

تُعد قراءة مقالات أو كتب مترابطة من الطرق المشوقة والفعالة لتنمية مهارات القراءة لدى الطفل. فهي تساعده على فهم المحتوى بمزيد من التفصيل، وتعزز ترابط الأحداث المهمة بعضها ببعض.
كما تساعده على متابعة مسار القصة وتطور الشخصيات والأحداث بسهولة أكبر، دون الاضطرار إلى التساؤل أو الارتباك بشأن المحتوى.
ويمكن تطبيق ذلك بتعليم الطفل من خلال قصص مترابطة، أو كتب ذات محتوى مشوق وسهل الفهم، لزيادة اهتمامه بالقراءة.
| الكتب | المحتوى | الترابط |
|---|
| سلاسل قصص مصورة تضم الشخصيات نفسها في عدة كتب | صور كثيرة وجمل قصيرة، مع خوض الشخصيات نفسها أحداثًا جديدة في كل كتاب. | يألف الطفل الشخصيات ويرغب في قراءة الكتاب التالي، وهي مناسبة للأطفال الصغار. |
| كتب الكلمات المسجوعة أو المتكررة | تحتوي على كلمات أو جمل متكررة يستطيع الطفل ترديدها. | تساعد الطفل على تذكر الكلمات والبدء بالقراءة معكم بنفسه. |
| كتب لتعلم القراءة مقسمة إلى مستويات | تتدرج من الكلمات السهلة إلى الصعبة. | تناسب الأطفال الذين يبدؤون القراءة بأنفسهم، مع رفع المستوى تدريجيًا وفقًا لقدراتهم. |
5. تنظيم أنشطة قراءة مع الآخرين

إن تنظيم أنشطة قراءة مع الآخرين مهم لإثارة اهتمام الأطفال بالكتب وشغفهم بقراءتها. فهذه الأنشطة تضيف المتعة وتتيح مساحة للحوار ومشاركة القصص المرتبطة بالكتب.
ويمكن تنفيذها بطرق متعددة، مثل تنظيم أنشطة قراءة عائلية، أو القراءة مع الأصدقاء في الصف.
ويضيف التفاعل مع الآخرين أثناء القراءة بُعدًا جديدًا إلى القراءة وفهم القصص، ويعزز الاهتمام والثقة في التواصل، إلى جانب التعلم من تجارب الآخرين وآرائهم.
| أنشطة قراءة مع الآخرين | الفوائد |
|---|
| تنظيم أنشطة قراءة عائلية | تثير الاهتمام بالقراءة، وتتيح الحديث عن محتوى الكتب، وتعزز الروابط الأسرية. |
| القراءة مع الأصدقاء أو في الصف | تتيح تبادل القصص والآراء والاستمتاع بالتعلم معًا. |
الخلاصة
بعد استعراض طرق تعليم الطفل القراءة التي طرحناها في هذا المقال، نجد أن من أكثر الطرق تشويقًا وفاعلية تهيئة بيئة مناسبة وتنظيم أنشطة جذابة تثير اهتمام الطفل بالقراءة.
ويُعد تخصيص وقت للقراءة، وإرساء أسس معرفة الحروف وأصواتها، واستخدام التكنولوجيا باعتدال بما يناسب العمر، أمورًا مهمة لبناء الأساس وتعزيز مهارات القراءة لدى الطفل. كما يساعد سرد القصص الممتعة والمثيرة والمشوقة على تنمية اهتمامه بالقراءة.
ولا تنسوا أن تكونوا قدوة له بالقراءة والكتابة بانتظام، وأن تخصصوا وقتًا لسرد ما يتعلمه من الكتب، ليحظى بفرصة التعلم والتطور بنفسه من خلال الكتب باستمرار.
يمكن للآباء والأمهات الاطلاع على مزيد من نصائح تربية الأطفال
هناكيف نستخدم سرد القصص لإثارة الاهتمام؟
يمكننا سرد قصص مشوقة ومثيرة لأطفالنا لتنمية اهتمامهم بالقراءة. والمبدأ الأساسي هو أن يكون السرد جذابًا ومترابطًا، سواء كانت قصصًا مثيرة، أو قصصًا تستثير التعاطف والمشاعر، أو قصصًا متسلسلة تشجع على القراءة.
كيف ندخل القراءة في الحياة اليومية؟
يمكننا إدخال القراءة في الحياة اليومية بالقراءة للطفل قبل النوم أو في أوقات الفراغ، مثل قراءة قصة قبل النوم أو قبل تناول الطعام.
كيف نستخدم التكنولوجيا في التعليم؟
يمكننا استخدام التكنولوجيا لتعليم الطفل القراءة، من خلال التطبيقات أو المنتجات التي تدعم القراءة، مثل التطبيقات التي تقدم كتبًا صوتية وصورًا لمساعدته على فهم القصص والاهتمام بها.
كيف نقدم نموذجًا للقراءة المترابطة؟
تساعد القراءة المترابطة الطفل على فهم القصص المتسلسلة والاهتمام بها. ومن الطرق الجيدة أن يقرأ كتبًا أو مقالات ذات محتوى مترابط وقصص مشوقة، مثل سلاسل القصص المصورة التي تظهر فيها الشخصيات نفسها في عدة كتب.
كيف ننظم أنشطة قراءة مع الآخرين؟
يمكننا تنظيم أنشطة قراءة عائلية أو مع الأصدقاء، أو إنشاء مجموعة للقراءة لتبادل الآراء واقتراح كتب مشوقة.
المراجع: