تُعد رضاعة الطفل حديث الولادة أمرًا مهمًا لدعم نموه وتطوره بصورة سليمة خلال الأشهر 0–12. وقد تختلف طريقة الرضاعة بحسب عمر طفلك.
سنوضح هنا أفضل أوقات إرضاع الطفل من الولادة إلى عمر 12 شهرًا، مع جدول مناسب للرضاعة خلال هذه المرحلة.
مقال مقترح: 5 علامات قد تدل على تأخر نمو طفلك: ما أسبابه وماذا تفعلين؟
رضاعة الطفل في بداية حياته
في بداية حياة طفلك، تُعد الرضاعة الطبيعية أهم ما يدعم نموه وتطوره بصورة سليمة. يحتوي حليب الأم على عناصر غذائية أساسية، مثل البروتينات والدهون والكربوهيدرات، تساعد على بناء جسم الطفل وجهازه المناعي.
ينبغي إرضاع حديث الولادة من حليب الأم حسب الطلب، بما لا يقل عن 8–12 مرة يوميًا. راقبي علامات الجوع، مثل مص اليد وفتح الفم والالتفات بحثًا عن الثدي، بدلًا من الانتظار حتى يبكي. لا حاجة لتحديد مدة الرضاعة من كل ثدي؛ دعيه يرضع من الثدي الأول حتى يكتفي، ثم اعرضي عليه الآخر. أما الحليب المتبقي في الزجاجة التي رضع منها الطفل، فينبغي التخلص منه بعد انتهاء الرضعة وعدم الاحتفاظ به للرضعة التالية. (للمزيد: الطريقة الصحيحة لإرضاع طفلك)
امنحي إرضاع طفلك وقتًا كافيًا، مع تجنب إطالة الرضعة أكثر من اللازم، فقد يسبب ذلك له الضيق وعدم الارتياح. ومن المهم أيضًا تعزيز التواصل بين الأم وطفلها أثناء الرضاعة؛ فنظر الطفل إلى عيني أمه، ولمسه وجهها، وسماعه صوتها، كلها أمور تساعد على بناء رابطة وعلاقة وثيقة بينهما.
| الفئة العمرية | إرشادات الرضاعة |
|---|---|
| عمر 0-3 أشهر | - الرضاعة الطبيعية حسب الطلب، 8–12 مرة يوميًا - عند الحاجة إلى الحليب الصناعي، استشيري الطبيب بشأن النوع والكمية |
| عمر 4-6 أشهر | - الاقتصار على حليب الأم حتى إتمام 6 أشهر - لا حاجة بعد إلى الماء أو عصير الفاكهة أو أي أطعمة أخرى |
| عمر 7-9 أشهر | - مواصلة الرضاعة الطبيعية - تقديم الأطعمة المناسبة للعمر التي بدأ إدخالها عند إتمام 6 أشهر، وزيادة عدد الوجبات تدريجيًا |
| عمر 10-12 شهرًا | - مواصلة الرضاعة الطبيعية - تقديم 3 وجبات يوميًا من الأطعمة المناسبة للعمر، مع السماح برشفات قليلة من الماء النظيف من كوب بين الوجبات |
توصي منظمة الصحة العالمية (WHO) بالاقتصار على حليب الأم خلال الأشهر 6 الأولى، دون ماء أو أطعمة أخرى. ثم تبدأ الأطعمة المناسبة للعمر عند إتمام 6 أشهر، مع مواصلة الرضاعة الطبيعية حتى عمر سنتين أو أكثر.
نظرًا لفوائد حليب الأم العديدة لنمو طفلك وتطوره، تُعد الرضاعة الطبيعية في بداية حياته أمرًا ينبغي للأم الاهتمام به يوميًا.
مقال مقترح: كيف تختارين سريرًا مناسبًا لحديث الولادة يستحق ما تدفعينه؟
خلال الشهر الأول بعد الولادة، ينبغي أن يكون حليب الأم الغذاء الأساسي للطفل، ليحصل على العناصر الغذائية المهمة والقيمة الغذائية المناسبة لنموه وتطوره بصورة سليمة.
خلال الأشهر 1-3، أرضعي طفلك حسب الطلب نهارًا وليلًا، وعادةً كل 2-3 ساعات تقريبًا. وتُترك كمية كل رضعة لاحتياجه. عندما يترك الحلمة أو يخفف المص أو ينام، فغالبًا ما تكون هذه علامات على الشبع. وإذا كان يتبول 6 مرات يوميًا أو أكثر بعد بلوغه عمر 5–6 أيام، ويزداد وزنه بصورة جيدة، فهذا يدل على حصوله على كمية كافية من الحليب. (للمزيد، راجعي HealthyChildren.org (AAP))
خلال الأشهر 1-3، تُعد الرضاعة الطبيعية أمرًا بالغ الأهمية، لأن حليب الأم يوفر العناصر الغذائية المناسبة للمولود. أرضعيه حسب الطلب وراقبي حالته جيدًا، لضمان حصوله على العناصر والقيمة الغذائية اللازمة لنموه وتطوره بصورة سليمة.
رضاعة الطفل خلال الأشهر 4-6
خلال الأشهر 4-6، ينبغي تكييف طريقة إرضاع الطفل بما يتناسب مع احتياجاته وتطوره في هذه المرحلة.
قد يبدأ طفلك في هذه المرحلة بإبداء اهتمامه بمشاهدة الكبار وهم يأكلون، لكن التوصية المعتادة هي الاستمرار في الاقتصار على حليب الأم حتى إتمام 6 أشهر. لا حاجة إلى الماء أو عصير الفاكهة أو إدخال الأطعمة التكميلية مبكرًا، لأن حليب الأم يوفر الماء والعناصر الغذائية الكافية، كما أن جهاز الرضيع الهضمي لم يصبح جاهزًا بعد.
عندما يقترب طفلك من إتمام 6 أشهر، راقبي علامات الاستعداد، مثل التحكم الجيد بالرأس، والجلوس مع الدعم، والاهتمام بالتقاط الطعام وإيصاله إلى الفم. إذا كانت زيادة وزنه قليلة، أو كنتِ قلقة من عدم كفاية الحليب، فاستشيري طبيب الأطفال أو عيادة الرضاعة الطبيعية، ولا تبدئي الأطعمة التكميلية مبكرًا من تلقاء نفسك.
| رضاعة الطفل خلال الأشهر 4-6 | التوصيات |
|---|---|
| مواصلة الاقتصار على حليب الأم | لا حاجة إلى الماء أو عصير الفاكهة أو أي أطعمة أخرى حتى إتمام 6 أشهر |
| متابعة نمو الطفل | متابعة الوزن والطول وعدد الحفاضات المبللة خلال مواعيد الفحوص الصحية |
| التعاون مع الطبيب أو اختصاصي التغذية | استشارته بشأن الاستعداد لإدخال الأطعمة المناسبة للعمر عند إتمام 6 أشهر |
رضاعة الطفل خلال الأشهر 7-9
عندما يبلغ طفلك عمر 7-9 أشهر، تظل الرضاعة الطبيعية مهمة، لكنه يتناول أيضًا أطعمة إضافية لدعم نموه وتطوره بصورة سليمة. وفي هذه المرحلة، يبدأ بتناول الأطعمة التكميلية لدعم نمو جسمه ودماغه وتطورهما.
خلال الأشهر 7-9، ينبغي إرضاع طفلك من حليب الأم حسب الطلب، وتكييف كمية الحليب بما يناسبه، مع زيادة عدد الرضعات عندما تزداد حاجته، ليحصل على ما يكفي من الطاقة والعناصر الغذائية.
لأن الأطعمة الإضافية مهمة في هذه المرحلة، ينبغي إلى جانب الرضاعة الطبيعية تقديم أطعمة متنوعة مناسبة للعمر، مثل الأرز المهروس مع صفار البيض المطهو جيدًا، والسمك، والكبد، والخضراوات المهروسة، والفاكهة الناضجة المهروسة، دون إضافة الملح أو السكر أو صلصة السمك أو العسل. يساعد ذلك طفلك على الحصول على تغذية متنوعة ومتوازنة. (لأفكار الوجبات، راجعي وجبات الطفل بعمر 6 أشهر وطعام الطفل بعمر 7 أشهر)
تكتسب رضاعة الطفل خلال الأشهر 7-9 أهمية كبيرة في دعم تطوره بصورة سليمة. وينبغي إرضاعه من حليب الأم حسب الطلب، وزيادة كمية الحليب عندما تزداد حاجته.
| الشهر | طريقة الرضاعة |
|---|---|
| الشهر 7 | الرضاعة الطبيعية 5-6 مرات يوميًا، أو حسب طلب الطفل |
| الشهر 8 | الرضاعة الطبيعية 5-6 مرات يوميًا، أو حسب طلب الطفل |
| الشهر 9 | الرضاعة الطبيعية 5-6 مرات يوميًا، أو حسب طلب الطفل |
ملاحظة: إذا استمر طفلك في تناول كمية زائدة من الحليب وتسبب ذلك في إصابته بالإسهال، فاستشيري الطبيب أو المختص للحصول على المشورة.
رضاعة الطفل خلال الأشهر 10-12
عندما يبلغ طفلك عمر 10-12 شهرًا بعد الولادة، تظل الرضاعة الطبيعية مهمة لدعم نموه وتطوره. لكنه في هذه المرحلة يتناول كميات أكبر من الأطعمة المناسبة لعمره لتلبية احتياجات نشاطه المتزايد، مثل الحبو والوقوف مستندًا إلى الأشياء وتعلم المشي. لذلك، ينبغي تكييف طريقة إرضاعه خلال الأشهر 10-12 بما يتناسب مع احتياجاته أثناء النمو.
خلال الأشهر 10-12، تتقدم قدرات طفلك الذهنية والحركية. وتظل الرضاعة الطبيعية مهمة لتقوية جهازه المناعي ومساعدته على مقاومة العدوى والأمراض المختلفة، كما تسهم في تطور دماغه.
إلى جانب استمرار حليب الأم غذاءً أساسيًا، ينبغي خلال الأشهر 10-12 تقديم أطعمة متنوعة وزيادة كمية كل وجبة. ومن الأطعمة المناسبة لهذه المرحلة الأطعمة الغنية بالبروتين، مثل السمك والدجاج ولحم البقر، والخضراوات الورقية الخضراء، مثل أوراق القرع اللبلابي والكيل الصيني. كما ينبغي تقديم فاكهة ناضجة غنية بالفيتامينات، مقطعة إلى قطع طرية، مثل البابايا والموز والبرتقال، دون إضافة الملح أو السكر. ويمكن في هذه المرحلة السماح برشفات قليلة من الماء النظيف من كوب بين الوجبات، مع تجنب تقديم عصير الفاكهة أو حليب البقر بديلًا عن حليب الأم قبل عمر سنة.
مشكلات رضاعة الطفل حديث الولادة
تُعد رضاعة الطفل عملية مهمة لدعم نموه وتطوره خلال الأشهر 0–12. ومع ذلك، قد تواجهين بعض المشكلات أثناء محاولتك إرضاعه ومساعدته على النمو بصورة سليمة.
من المشكلات الشائعة عدم التقام الطفل للثدي بعمق كافٍ، مما يقلل كمية الحليب التي يحصل عليها ويسبب ألمًا في حلمة الأم، إضافة إلى احتقان الثدي أو انسداد قنوات الحليب. للمساعدة، عدلي وضعية الطفل ليلتقم جزءًا من الهالة بعمق، وأرضعيه كثيرًا. وإذا شعرتِ بألم في الثدي أو بوجود كتلة، أو أصبتِ بالحمى، فاستشيري الطبيب أو عيادة الرضاعة الطبيعية. وعند الإرضاع بالزجاجة، احملي طفلك بحيث يكون رأسه أعلى من جسمه. لا تدعيه يرضع وهو مستلقٍ بشكل مسطح، ولا تتركي الزجاجة مسنودة ليشرب منها وحده، لأن ذلك قد يسبب الشرقة.
قد تنشأ مشكلات أخرى بسبب اختيار وقت غير مناسب للرضاعة. فقد لا يرغب طفلك في شرب الحليب عندما يكون شديد النعاس أو مريضًا أو في مرحلة التسنين. وقد يصبح متململًا وغير مرتاح، مما قد يمنعه من الحصول على كمية كافية من الحليب. في هذه الحالة، هدئيه قبل إرضاعه وتجنبي إحداث الضوضاء.
لذلك، عند مواجهة مشكلات في رضاعة طفلك خلال الأشهر 0–12، توخي الحذر وراقبي حالته. وإذا ظهرت مشكلة أو أعراض غير طبيعية، فاستشيري الطبيب أو المختص الطبي للحصول على المشورة والرعاية الإضافية.
جدول مشكلات رضاعة الطفل حديث الولادة
| المشكلة | الحل |
|---|---|
| عدم التقام الطفل للثدي بعمق، أو احتقان ثدي الأم أو انسداد قنوات الحليب | عدلي وضعية الطفل ليلتقم الهالة بعمق، وأرضعيه كثيرًا، واستشيري الطبيب أو عيادة الرضاعة الطبيعية عند وجود ألم أو كتلة أو حمى |
| اختيار وقت غير مناسب للرضاعة | هدئي طفلك قبل إرضاعه وتجنبي إحداث الضوضاء لتشجيعه على شرب الحليب |
من المفيد تدوين هذه المشكلات والتوصيات للاستعانة بها في رعاية طفلك مستقبلًا. واحرصي على متابعة إرشادات رضاعة حديثي الولادة التي يوصي بها المختصون، إذ قد تتغير باستمرار.
نصائح لرضاعة الطفل خلال الأشهر 1-3
خلال الشهر الأول بعد الولادة، ينبغي أن يكون حليب الأم الغذاء الأساسي للطفل، ليحصل على العناصر الغذائية والحماية المناعية الضرورية. وفيما يلي نصائح الرضاعة خلال الأشهر 1-3:
- الرضاعة مباشرة من الثدي: ينبغي أن يرضع الطفل مباشرة من ثدي أمه ليحصل على العناصر الغذائية والحماية المناعية التي يوفرها حليبها.
- الرضاعة المتكررة: ينبغي أن يحصل طفلك على كميات صغيرة من الحليب على فترات متقاربة، لتزويده بالطاقة والعناصر الغذائية باستمرار.
- تخزين حليب الأم بطريقة صحيحة: إذا احتجتِ إلى شفط الحليب وحفظه، فاستخدمي وعاءً نظيفًا، واكتبي عليه التاريخ، واحفظيه في الثلاجة. (راجعي طريقة شفط الحليب للأمهات الجدد وشفاطات حليب الأم)
نصائح لرضاعة الطفل خلال الأشهر 4-6
عندما يبلغ طفلك عمر 4-6 أشهر، ينبغي تكييف طريقة إرضاعه بما يناسبه. وفيما يلي نصائح الرضاعة خلال الأشهر 4-6:
- الاقتصار على حليب الأم: يظل حليب الأم الغذاء الوحيد الذي يحتاجه طفلك حتى إتمام 6 أشهر، دون ماء أو عصير فاكهة أو إدخال الأطعمة التكميلية مبكرًا.
- الرضاعة حسب الطلب: قد يطلب بعض الأطفال الرضاعة بوتيرة أكبر خلال طفرات النمو، لذا استجيبي لعلامات الجوع والشبع لدى طفلك.
- الاستعداد لإدخال الأطعمة المناسبة للعمر: راقبي قدرة طفلك على التحكم الجيد بالرأس، والجلوس مع الدعم، واهتمامه بالطعام، تمهيدًا لبدء الأطعمة المناسبة لعمره عند إتمام 6 أشهر.
تساعدك هذه النصائح على إرضاع طفلك خلال الأشهر 4-6 بطريقة مناسبة وبكمية تلبي احتياجاته.
الخلاصة
أوضحنا في هذا المقال الأهمية الكبيرة لرضاعة الطفل في دعم نموه وتطوره خلال الأشهر 0–12. وتؤثر الرضاعة في صحته العامة، لأن حليب الأم يحتوي على عناصر غذائية أساسية ويوفر فوائد كبيرة لنموه.
يساعدك جدول رضاعة الطفل من الولادة إلى 12 شهرًا الوارد في هذا المقال على اختيار الأوقات المناسبة لإرضاعه. وتختلف التوصيات بحسب عمره؛ فمن الولادة إلى عمر 3 أشهر، ينبغي أن يكون حليب الأم غذاءه الأساسي. وخلال الأشهر 4-6، يستمر الاقتصار على حليب الأم مع الاستعداد لبدء الأطعمة المناسبة للعمر عند إتمام 6 أشهر. وخلال الأشهر 7-9، ينبغي تكييف الرضاعة بما يناسب نموه السريع. أما خلال الأشهر 10-12، فتظل الرضاعة الطبيعية مهمة، مع تناوله أطعمة إضافية.
قد تظهر أيضًا بعض المشكلات أثناء إرضاع طفلك. وإذا واجهتِ مشكلة، فاستشيري الطبيب أو المختص للحصول على مزيد من المشورة والإرشادات، لضمان رضاعة فعالة تدعم نمو طفلك وتطوره خلال الأشهر 0–12. وإذا كان طفلك يقشط الحليب كثيرًا مع عدم زيادة وزنه، فاقرئي المزيد عن كثرة قشط الحليب لدى الطفل واستشيري الطبيب.
المراجع: https://www.healthline.com/health/parenting/baby-feeding-schedule
https://kidshealth.org/en/parents/breastfeed-often.html
https://www.happiestbaby.com/blogs/baby/baby-feeding-schedule
https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/infant-and-young-child-feeding


