إذا كنتِ تستعدين للولادة، فإن تناول الغذاء المناسب أمر بالغ الأهمية للحفاظ على صحتكِ ودعم التعافي بعد الولادة.
سنتناول هنا الأطعمة التي يمكنكِ تناولها بعد الولادة القيصرية، وما ينبغي تجنّبه للحفاظ على صحتكِ، وما يساعدكِ على التعافي بعد الولادة.
تنبيه: خلال أول 1–2 يوم بعد العملية، ينبغي البدء بتناول الطعام وفق إرشادات الطبيب والممرضة. عادةً تبدئين برشفات من الماء أو الطعام السائل، ثم تنتقلين تدريجيًا إلى الطعام الطري والطعام المعتاد عندما يصبح الجسم مستعدًا. إذا ظهرت حمى، أو تورّم واحمرار في الجرح أو خروج صديد منه، أو ألم شديد في البطن، أو انتفاخ شديد وغير معتاد، فراجعي الطبيب سريعًا (NHS). اقرئي المزيد: حالات ما بعد الولادة التي ينبغي للأم معرفتها
مقال مقترح: الولادة الطبيعية أم القيصرية: كيف تختارين وأيهما أفضل؟
ماذا يمكن للأم أن تأكل بعد الولادة القيصرية؟
تناول الأطعمة المفيدة
ينبغي تناول الأطعمة المفيدة لدعم التعافي والحفاظ على الصحة. وتشمل الأطعمة المناسبة الخضراوات والفواكه الطازجة، مثل الخضراوات الورقية كالكرنب الصيني والبروكلي الصيني والميموزا المائية، والفواكه الغنية بفيتامين سي مثل البرتقال والبابايا. احرصي يوميًا على أن توفّر كل وجبة قيمة غذائية كافية، واشربي كمية كافية من الماء.
يساعد تناول الأطعمة المفيدة على توفير الطاقة التي تحتاجها الأم. وتحتوي هذه الأطعمة على الفيتامينات والبروتين والألياف التي تساعد على الهضم وتدعم كفاءة الجهاز الهضمي، لذا يُنصح بزيادة الخضراوات والفواكه الطازجة ضمن الوجبات اليومية.
إلى جانب الخضراوات والفواكه، ينبغي تناول أطعمة ذات قيمة غذائية جيدة، مثل مصادر البروتين كالدجاج ولحم البقر والأسماك، ومصادر الدهون المفيدة كالأسماك البحرية والأفوكادو والمكسرات والبذور، والكربوهيدرات المعقدة الغنية بالألياف كالأرز البني والذرة والحبوب الكاملة.
مقال مقترح: ما الأطعمة الممنوعة أو التي ينبغي تجنّبها في بداية الحمل؟
تناول الأطعمة التي تدعم إنتاج الحليب
للرضاعة أهمية في التعافي ونمو طفلكِ. فحليب الأم غذاء متكامل، وهو الأنسب لتزويد الطفل بالطاقة والعناصر الغذائية في الفترة الأولى بعد الولادة، ويحتوي على البروتين والدهون والكربوهيدرات. ولكي يحصل طفلكِ على ما يكفي من الطاقة والعناصر الغذائية، ينبغي تناول غذاء مفيد ومتوازن، مع الاهتمام بالبروتين من اللحوم والبيض والبقوليات والأسماك، والأطعمة التي تحتوي على دهون مفيدة مثل البيض والتونة وصفار البيض. كما ينبغي تناول كربوهيدرات جيدة النوعية مثل الشوفان ودقيق القمح والحبوب، للمساعدة على تزويد طفلكِ بالطاقة الكافية والعناصر الغذائية المهمة بصورة مناسبة.
عند إرضاع طفلكِ، ينبغي الاهتمام بنظافة الحليب. تعلّمي الطريقة الصحيحة للرضاعة، واغسلي يديكِ جيدًا قبل الرضاعة أو شفط الحليب للوقاية من التلوث. واعتني بصحتكِ لتوفير كمية كافية من الحليب والعناصر الغذائية المناسبة للرضاعة، مثل شرب مشروب ثمار البيل الطازج وتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الجيدة، والحفاظ على نظافة الثديين والجسم، وتناول الأطعمة التي تساعد على زيادة إدرار الحليب مثل البقوليات وثمار البيل والبرتقال ومشروب الذرة.
مقال مقترح: شفط حليب الأم للأمهات الجدد: ما الطريقة الصحيحة؟
الأطعمة التي ينبغي تجنّبها
ينبغي تجنّب الأطعمة التي قد تسبب الإمساك، مثل الأطعمة قليلة الألياف كالأرز الأبيض والخبز الأبيض والحلويات والأطعمة المصنّعة والمقليات الدسمة، وزيادة الألياف من الخضراوات الورقية كالكرنب الصيني والبروكلي الصيني والميموزا المائية. أما السمك والدجاج فيظلان مصدرين جيدين للبروتين ويمكن تناولهما كالمعتاد. كذلك ينبغي الامتناع عن المشروبات الكحولية والحد من القهوة أو المشروبات التي تحتوي على الكافيين خلال الرضاعة. وإذا كنتِ تعانين مرضًا مزمنًا أو لديكِ قيود غذائية، فاستشيري الطبيب أو اختصاصي التغذية (اقرئي المزيد: أطعمة يُنصح للأم بتجنّبها بعد الولادة).
الأطعمة البديلة المناسبة
- الأرز البني أو أنواع الأرز الأخرى غير المكررة
- خبز يحتوي على كمية أكبر من الألياف
- أسماك قليلة الدهون
- دجاج منزوع الجلد
احرصي على صحتكِ وصحة طفلكِ؛ فالتغذية المناسبة تساعد على التعافي بعد الولادة. والأطعمة التي يُنصح بتجنّبها هي التي قد تسبب الإمساك وتقلّل كفاءة الهضم. ويساعد تناول كمية كافية من الألياف، مثل الخضراوات الورقية كالكرنب الصيني والبروكلي الصيني والميموزا المائية، مع شرب كمية كافية من الماء، على تسهيل التبرّز وتقليل الحزق الذي قد يسبب ألمًا في جرح العملية.
المشروبات المناسبة للأم
لا تقتصر العناية بالصحة على تناول الأطعمة المفيدة؛ فاختيار المشروبات المناسبة مهم أيضًا للتعافي وتقوية جسم الأم.
المشروب المناسب هو الماء بكمية تلبي احتياجات الجسم. فشرب الماء مهم لطرد السموم والمواد المتبقية من الجسم. ويمكنكِ أيضًا شرب مشروب ثمار البيل الطازج، الذي يحتوي على عناصر غذائية وفيتامينات عديدة، مثل فيتامين سي وفيتامين إي والألياف. كما يوفّر مشروب الذرة الطاقة والعناصر الغذائية المختلفة المفيدة لجسمكِ ولطفلكِ.
لذلك، لا تقتصر العناية بالصحة بعد الولادة القيصرية على تناول الأطعمة المفيدة، بل تشمل أيضًا الاهتمام بالمشروبات المناسبة للمساعدة على التعافي وتقوية الجسم خلال فترة ما بعد الولادة.
دعم الصحة بعد الولادة
ينبغي الاهتمام بدعم الصحة من خلال تناول الأطعمة المفيدة التي تساعد على التعافي والحفاظ على صحة جيدة. ويُستحسن أن تشمل وجباتكِ الخضراوات والفواكه الطازجة، مثل الخضراوات الورقية كالكرنب الصيني والبروكلي الصيني والميموزا المائية، والفواكه الغنية بفيتامين سي مثل البرتقال والبابايا.
احرصي يوميًا على أن تكون كل وجبة ذات قيمة غذائية كافية لتوفير الطاقة والعناصر الغذائية اللازمة للتعافي. كما ينبغي شرب كمية كافية من الماء للمساعدة على طرد السموم الناتجة عن الولادة من الجسم.
تشمل العناية بالصحة بعد الولادة أيضًا الاهتمام الجيد بالنظافة والعناية الشخصية. احصلي على قسط كافٍ من الراحة، وحافظي على نظافة الثديين والجسم. وبعد الولادة القيصرية، ابدئي بالمشي الخفيف وفق إرشادات الطبيب والممرضة لمساعدة الأمعاء على استئناف عملها وتقليل خطر الجلطات الدموية. لكن تجنّبي حمل الأشياء الثقيلة والمشي السريع وصعود الدرج ونزوله بكثرة والتمارين الشاقة حتى يلتئم الجرح ويسمح الطبيب بذلك. ويُقيّم هذا عادةً في فحص ما بعد الولادة بعد نحو 6 أسابيع. وعندما تصبحين مستعدة، يمكنكِ البدء تدريجيًا بممارسة تمارين ما بعد الولادة الخفيفة. واختاري أيضًا وضعيات للنوم والرضاعة لا تضغط على الجرح، ويمكنكِ الاستعانة بوسادة للدعم.
تناول المكملات الغذائية بعد الولادة
قد يفيد تناول المكملات الغذائية في تعافي جسم الأم. ومع ذلك، ينبغي استشارة الطبيب قبل استخدامها للتأكد من أنها مناسبة وآمنة لكِ، مع قراءة ملصق المنتج قبل الاستعمال.
قد يساعد تناول المكملات الغذائية على زيادة الطاقة والعناصر الغذائية المستخدمة في التعافي بعد الولادة القيصرية. لكن ينبغي الحرص على اختيار مكملات جيدة وآمنة، تحتوي على مكوّنات مناسبة لتعافي جسمكِ، بما في ذلك الأعصاب والعضلات، وتناول عناصر غذائية تساهم في تحفيز عملية ترميم الخلايا في الجسم.
قد تكون المكملات الغذائية مفيدة للتعافي بعد الولادة، لكن استشيري الطبيب قبل استخدامها، واقرئي ملصق المنتج دائمًا قبل الاستعمال.
مقال مقترح: مكملات الحمل: متى تُؤخذ وهل هي ضرورية؟
العناية بنفسكِ بعد الولادة القيصرية
ينبغي إعطاء الأولوية للعناية الشخصية للحفاظ على صحتكِ وشعوركِ بالاستقلالية بأفضل صورة. وتشمل هذه العناية الحفاظ على نظافة الثديين والجسم، وتناول الأطعمة المفيدة، والحصول على قسط كافٍ من الراحة، وإتاحة الفرصة لنفسكِ للتعافي الكامل.
للحفاظ على نظافة الثديين، يمكنكِ الاستحمام كالمعتاد وغسلهما بالماء النظيف، أو مسحهما بلطف بقطعة قماش مبللة بالماء الدافئ لإزالة آثار الحليب المتسرّب. ولا حاجة إلى فرك الحلمتين بالصابون باستمرار، فقد يسبب ذلك جفاف الجلد وتشققه. أما جرح العملية، فحافظي عليه نظيفًا وجافًا وفق إرشادات الطبيب.
| العناية بالنفس بعد الولادة | الإرشادات |
|---|---|
| الحفاظ على نظافة الثديين | اغسلي منطقة الثديين جيدًا بماء دافئ ونظيف. |
| تناول الأطعمة المفيدة | تناولي غذاءً متكاملًا ومفيدًا لدعم التعافي. |
| الحصول على قسط كافٍ من الراحة | احصلي على نوم وراحة كافيين لتعافي الجسم. |
| إتاحة الفرصة لنفسكِ للتعافي الكامل | مارسي أنشطة تحبينها وتستمتعين بها، مثل القراءة ومشاهدة الأفلام، لدعم تعافيكِ النفسي. |
العناية بنفسكِ بعد الولادة مهمة للغاية، فأنتِ تحتاجين إلى الطاقة والصحة الجيدة للاعتناء بطفلكِ ومواصلة الرضاعة مدة كافية. وتساعدكِ العناية الصحيحة بنفسكِ على الشعور بالعافية الجسدية والنفسية طوال هذه الفترة.
عند اختيار الطعام بعد الولادة، ركّزي على الأطعمة المفيدة والمهمة لتعافيكِ. تناولي غذاءً متكامل العناصر الغذائية، مثل البروتين والحديد والفيتامينات، وهي متوفرة في أطعمة كالسمك والدجاج والبيض واللحوم قليلة الدهون والبقوليات والخضراوات الورقية. وتناولي أيضًا الخضراوات والفواكه الطازجة، لما تحتويه من عناصر غذائية تساعد على تقوية المناعة والتعافي الكامل.
الخلاصة
تناول الأطعمة المفيدة بعد الولادة مهم للمساعدة على التعافي ودعم صحة الأم بأفضل صورة. ويساعد التركيز على الخضراوات والفواكه الطازجة ومشروب ثمار البيل ومشروب الذرة، وغيرها، على الحصول على عناصر غذائية متنوعة والطاقة اللازمة.
شرب كمية كافية من الماء مهم أيضًا للمساعدة على طرد السموم ودعم الصحة خلال فترة ما بعد الولادة. كما أن اختيار الأطعمة الغنية بالفيتامينات والألياف يساعد على الهضم ويدعم الجهاز الهضمي، ليحصل الجسم على العناصر الغذائية المفيدة.
ومن الخيارات المناسبة أيضًا البابايا والبرتقال والكرنب الصيني والبروكلي الصيني والميموزا المائية، فهي تحتوي على فيتامينات ومعادن مهمة لجسم الأم. وباتباع هذه الإرشادات، يمكنكِ دعم تعافيكِ والحفاظ على صحة جيدة بعد الولادة على نحو متكامل.
مقال مقترح: كيف تعالجين علامات تمدد البطن بعد الولادة؟ وهل تختفي من تلقاء نفسها؟
المراجع: https://www.vinmec.com/en/news/health-news/diet-after-cesarean-section-dont-be-too-strict/
https://www.manipalhospitals.com/blog/diet-plan-of-mothers-after-a-c-section/


